عبد الله بن محمد المالكي

244

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

عينيك حتى تنبت السعادة ، فيكون حصادك إيّاها يوم « 119 » قفزك للكرامة « 120 » فعلق قلبك بربك وانصب بدنك في طاعته لعل « 121 » قلبك أن يتصدع كمدا واحتراقا وحزنا ، فقد قيل : فيا عجبا للناس « 122 » لذت عيونهم * مطاعم « 123 » غمض بعدها « 124 » الموت منصب وطول قيام اللّيل أيسر مؤنة « 125 » * وأهون من نار تفور وتلهب وقال « 126 » : وكيف تنام العين وهي قريرة * ولم تدر في أي المحلّين تنزل / وكيف ينام من خاف النيران « 127 » ، وخطب الشهيّات الحسان ، وما أتاه أمان ، ومن « 128 » ذكر النار طار نومه ، ومن ذكر الجنّة طار قلبه إليها ، إلّا كريما « 129 » يصبر أياما بعدد ، فيأخذ أيّام الأمد « 130 » ، فأريدوا اللّه عزّ وجلّ بأعمالكم وبقراءتكم واتعبوا له أبدانكم ، فراحة الآخرة أحب إليكم من راحة الدنيا ، ومن نجا من عسر ذلك اليوم فقد نجا ، فجانب خدك « 131 » لين الوسادة ، فإن غلب عليك نومك ، فضعه على حجر بالتراب « 132 » ، لكي إذا عفرك رفضت

--> ( 119 ) في ( ق ) : اليوم . ( 120 ) في ( ق ) : الكرامة . ( 121 ) في ( ب ) : لعلك . ( 122 ) في ( ب ) : يا عجبا الناس . ( 123 ) في ( ق ) : بطاعم ( 124 ) في ( ب ) : بعده ( 125 ) في ( ب ) : مؤونة ( 126 ) في ( ب ) : ويقال ( 127 ) في ( ق ) : النار ( 128 ) في ( ب ) : فمن ( 129 ) في ( ق ) : الا كريم ( 130 ) في ( ب ) : الأبد ( 131 ) في ( ب ) : جنبك ( 132 ) في ( ب ) : على التراب .